قصة اليسع عليه السلام
قال تعالى : ( وإسماعيل واليسع ويونس ولوط وكلاً فضلنا على العالمين)
وكان ذلك بعد موت نبى الله إلياس عليه السلام .
ولقد کثرت في زمانه الاحداث و الخطایا و کثر الملوك الجبابرة فقتلوا من قتلوا من الأنبياء وشردوا المؤمنين فأخذ اليسع عليه السلام يعظهم ويخوفهم من عذاب الله جل وعلا ولکنهم لم يستجيبوا لدعوته .
وتمر الأيام ويموت نبي الله اليسع عليه السلام . .
فسلط الله عز وجل على بني إسرائيل من يسومهم سوء العذاب جزاء على ما فعلوه .
ولقد أثنى الله جل وعلا على نبي الله اليسع
فقال تعالى: (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار).
قصة نوح عليه السلام
عاش آدم وحواء في الأرض، وأنجبا الكثير من الأبناء، وبدأ الناس يكثرون على سطح الأرض، ولكن بمرور الزمن أخطأ الناس كثيرا وابتعدوا عن الله، فعبدوا الشمس والقمر والنجوم والكواكب، وصنعوا بأيديهم أصناما من الحجارة ، عبدوها وسجدوا لها، واعتقدوا أن هذه الأصنام تنفع وتضر، اختار الله من الناس رجلا واحداً هو نوح لكي يكون رسولا للناس ليرشدهم لعبادة الله، قال نوح لقومه: اتركوا عبادة الأصنام وأرجعوا لعبادة الله خالق كل شى، لكن قومه رفضوا أن يسمعوا لكلامه، لم يؤمن بنوح إلا القليل من قومه، أما الباقي فرفضوا أن يتركوا عبادة الأصنام، قال الله لنوح أن لا يحزن من قومه، وانه سيهلك الكفار جميعا بطوفان عظيم يغرق الجميع، وأمره الله أن يصنع سفينة عظيمة جداً، وعلمه كيف يصنع السفينة، فأخذ نوح عليه السلام يصنع السفينة وكلما مر عليه قومه كانوا يضحكون ویستهزنون منه.
إنتهى نوح من بناء السفينة، وطلب الله منه أن يدخل هو وعائلته والذين آمنوا معه، ويأخذ معهم من كل نوع من أنواع الكائنات ذكراً وأنثى من الحيوانات والطيور والزواحف والحشرات، كما أمره الله بأن يأخذ معه طعاماً وشراباً له ولكل المخلوقات التي معه ، دخل نوح وأهله إلا امرأته وابنه كانا من الكافرين، ودخل معه المؤمنون وكل المخلوقات، أغلق نوح أبواب السفينة ونوافذها كما أمره الله، امر الله السماء فانهمرت المطار الغزيرة من السماء وامر الارض فتفجرت ينابيع الماء وهبت العواصف والزوابع واخد الماء يرتفع ليغطي البيوت والاشجار والجبال.
نطر نوح فوجد ابنه يجري نحو قمة جبل فقال له نوح: اركب معي لكن ابنه رفض وقال : الجبل سيعصمني من الماء فقال نوح : لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم وارتفعت الامواج لتغرق الابن الكافر سارت السفينة في امواج كالجبال يوما بعد يوم وقضى الطوفان على كل الكفار غادر نوح السفينة هو وأهله، وخرجت المخلوقات لتملأ الأرض من جديد، وقام نوح وبنوه ومن معه من المؤمنين بزراعة وأعمار الأرض من جديد.
هلك كل من كفر بالله ولم يبق على سطح الأرض أحد حي، امر الله السماء فسكت المطر والرعد والبرق، وأمر الأرض فبدأ الماء ينخفض ويتناقص، وسطعت الشمس من جديد بعد فترة طويلة من الغياب.
للمزيد من التفاصيل : قصة نوح عليه السلام
قصة عيسى عليه السلام
عاش عمران، وهو أحد الرجال الصالحين في زمن زكريا عليه السلام، مع زوجته، وكانت زوجة صالحة، ولكنها لم تنجب، وفي يوم من الأيام رأت امرأة عمران طائرا مع فرخ له، فاشتهت الولد، ونذرت إن رزقها الله تعالى ولدا أن تجعله خادما لبيت المقدس، فاستجاب الله تعالى دعاءها، فحاضت ، ثم حملت من زوجها، ومرت الأيام وقد ظهرت علامات الحمل على امرأة عمران، وزوجها فرح، ينتظر المولود الذي يتمناه، ومرت التسعة أشهر، ولما جاء موعد الوضع، وضعت امرأة عمران أنثی، و کانت تتمنی ولدا لیخدم بیت المقدس، فاتجهت الی الله بالدعاء و الحدیث أنها ولدت أنثی، وسمتها مريم، ومع هذا، فقد وفت بما وعدت، وعزمت على أن تجعل مريم خادمة لبيت المقدس.
ومكثت مریم مع أمها عامین کاملین، هما مادة الرضاع، ثم لفتها في خرقة، وخرجت بها إلى المسجد الاقصی، و کان عباد بني إسرائیل هناك، فکل منهم تمنی أن یکون کفیل مریم، ومنهم زکریا عليه السلام زوج أخت امرأة عمران، ولكنهم طلبوا منه أن يقترعوا، وينظروا من الذي يأخذ مريم، ويكون كفيلاً لها.. وجاء وقت القرعة، ووضع كل منهم قلمه، ووضعوا الأقلام في مکان واحد، ثم أتوا بغلام صغير، ثم أمروه يأتي بقليم، فظهر قلم زكريا عليه السلام، فطلبوا أن يقترعوا مرة أخرى، فاتفقوا على أن يرمي كل منهم قلمه في النهر، والقلم الذي یجري خلاف جریة النهر یکفلها، فخرجت القرعة لزکریا، فكرروها مرة ثالثة، فخرجت القرعة له أيضا، فكفلها الله زكريا.
واتخذ زکریا علیه السلام لمریم مکاناً شریفا في المسجد لا يدخل عليها أحد، فكانت تعمل في المسجد وقت نوبتها، ثم تقضي نهارها وليلها في طاعة الله، وظهرت لها كرامات عديدة، فقد كان زکریا علیه السلام یدخل علیها، فیجد عندها رزقا، کان یجد فاکهة الصیف في الشتاء، وفاکهة الشتاء في الصیف، فیسألها: «یا مریم من أين لك هذا؟» فتقول: «هو من عند الله. إن الله يرزق من يشاء بغیر حساب »، وظلت مریم علی عبادتها، حتی کان یضرب بها المثل في العبادة لله تعالى، وقد كانت الملائكة تأتيها، تبشرها أن الله تعالى اصطفاها وطهرها وجعلها أفضل نساء العالمین ، وطلبت الملائکة من مريم أن تكثر من العبادة و الطاعة لله، لاختيار الله لها و اصطفائھاعلی نساء العالمین، فکانت مریم تزیاد من عبادة الله.
وفي يوم من الأيام وبينما مريم تصلي في المحراب، بشرتها الملائكة أن الله تعالی یبشرها بمولود لها، فتعجبت کیف تلد وهي غیر متزوجة؟ فلم يقربها أحد، ولم يخطبها أحد، وماذا يقول الناس عنها؟ ولكن الملائكة طمأنتها وأعلمتها أن هذا أمر الله، وقد نفد أمر الله في قضائه، وأن الله تعالى لن يضيعها أبداً، ولم یمر وقت طویل علی مریم، حتی جاءها جبریل علیه السلام وهي في المحراب، وجاءها على هيئة رجل جميل، فخافت منه، وقالت له: إني أعوذ بالرحمن منك/ إن كنت تقيا، فابعد عني. فقال لها: یا مریم، لا تخافي، فأنا رسول من الله لأهب لك غلاماً زکیاً، فاستغربت من ذلك، ولكنه طمأنها، فإن الله يبشرها بغلام اسمه المسيح عیسی ابن مریم، وأن الله تعالی سیجعل علی یدیه معجزات کثیرة. وقبل أن تتكلم مریم، نفخ جبریل علیه السلام في جیب مریم وهوشق الثوب الذي یکون في الصدر، فحملت فوراً.
وحملت مریم، لکنها لم تشعر بآلام کما تشعر الأمهات، وظلت في هذا الحمل تسعة أشهر، وقد لاحظ بعض الصالحین الحمل علی مریم ،وکان من بین هؤلاء رجل یقال له: یوسف بن یعقوب النجار، وکان ابن خال لها، فسألها: یا مریم، هل یکون زرع بلا بذر.. فقالت: نعم، فمن خلق الزرع الأول؟! فقال لها: فهل یکون ولد بلا أب؟ فقالت: نعم، إن الله تعالى خلق ادم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ادم، فقال لها: فأخبريني خبرك؟ فقالت: إن الملائكة بشرتني بعيسى من غير أب، وكانت مريم تخرج من المحراب أيام الحيض، أو تخرج لطلب حاجة لها كطعام ونحوه، وأحست مريم أنها ستلد قريبا، فخرجت تسير في بيت لحم، حتى وصلت الی مکان به شجر کثیر، لیس فیه أحد من الناس، وجلست تحت جذع نخلة، فجاءها مخاض الوضع، فتذكرت ماذا تقول للناس، وماذا يقول الناس لها، فتمنت الموت، وقالت: (یالیتني مت قبل هذا و کنت نسیاً منسیا). فوضعت عیسی علیه السلام، وناداها من تحتها ألاتحزني، وكفي عن البكاء، وهزي جذع النخلة ينزل عليك رطب، لتأكلي منه، فإن جاءك أحد، فأشيري إليه أنك صائمة عن الكلام، فإن الله تعالى سيدافع عنك، فعلمت أن الله تعالى لن يضيعها.
واستسلمت مریم لأمر الله تعالی، فحملت ابنها، وضمته لصدرها، وکان الوقت عصراً، فعادت إلى المسجد، والسوق في طريق المسجد، والناس جلوس في هذا الوقت قد أنهوا تجارتهم، وجلسوا يتحدثون، فرأوا مريم تحمل طفلاً، فقال رجل منهم: طفل من هذا الذي تحمله مريم ؟ وطار الخبر إلى أحبار اليهود، وقالوا لها: طفل من هذا يا مريم ؟ إنه طفلك بالطبع، و کیف أتیت به وآنت من بیت طاهر شریف، لم یعرف عنه السوء والفحشاء؟ والتف الناس حولها، واشتد الكلام، فأشارت إليه، فعلموا أنها صائمة عن الکلام، ولکنهم قالوا: کیف نكلم من کان في المهد صبیا؟ فنطق عیسی علیه السلام، وقال لھم : إني عبد الله، آتاني الکتاب وجعلني نبیاً، وجعلني مبارکاً أينما کنت وأوصاني بالصلاة والزکاة ما دمت حیا، وبراً بوالدتي ولم یجعلني جباراً شقیاً، لقد رأى اليهود أمامهم معجزة، ولكنهم لم يعترفوا بها، إنهم يخافون على أنفسهم وعلى مكانتهم.
وجلس أحبار اليهود مع أنفسهم، فقال أحدهم: أرأيتم، لقد نطق الرضيع، إنه سيكون نبيًا، ولن نستطيع أن نقول للناس: إننا وسيلتهم إلي الله. وقال آخر: إننا لن نستطيع أن نأخذ منهم الأموال التي نغفر لهم بها الذنوب.. وقال ثالث: لابد من حل، لابد من قتل هذا الرضيع، قبل أن يكبر. وذهبوا الی الملك وأخبروه بان ملكه سیزول، وخافت مریم علی ولدها، فهاجرت به إلى مصر، ثم عادت بعد ذلك بفترة، کبر عیسى علیه السلام، وقد أیدہ الله تعالی بمعجزات، فكان يجلس مع الناس، ویرون معجزاته التي أیده الله تعالی بها، فكان يأخذ من الطين، فيصنع ما يشبه الطير، ثم ينفخ فيها، فتكون طیراً یطیر في الھواء بإذن الله . وکان الناس یجیئون الیه بالولد الأکمه الذي ولد أعمی، فیمسح علی عینیه، فیبصر بعینیه ، ویجیئه المرضی، فیدعو الله لهم، فيشفيهم بإذن الله تعالي.
قصة شعيب عليه السلام
مدين هو اسم مدينة وهو ايضا اسم القبيلة التي سكنتها، وقد عاش اهلها بعد قوم لوط بفترة قصيرة ، وفي مكان قريب من اثارهم ، وتشابهوا معهم في المعاصي مثل قطع الطريق، واخافة المارة ، وان لم يرتكبوا فاحشة قوم لوط، واشتهر اهل مدين ببخس الميزان، اي انهم كانوا اذا باعوا لغيرهم تلاعبوا في الميزان ليعطوه اقل من حقه، واذا اشتروا منه تلاعبوا لياخدوا اكثر من حقهم.
وكان اعظم ذنوبهم عبادتهم للايكة، وهي شجرة كبيرة حولها شجرة ملتف، فبعث الله اليهم النبي شعيبا عليه السلام يدعوهم الى التوحيد، وينهاهم عن معاصيهم، فاستنكروا منه ذالكر وسالوه مستهزئين: هل تامرك صلاتك ان تدعونا لترك دين ابائنا وتغير طريقتنا في التجارة ؟ كيف يصدر هذا الكلام عن رجل عاقل رشيد ؟ فبين لهم شعيب انه رسول من الله لايدعوهم الا لما فيه صلاحهم في الدنيا والاخرة ، وانه لايفعل شيئا مما ينهاهم عنه، وهكذا يجب ان يكون كل مسلم لاينهى عن منكر ثم يفعله ام يامر بخير ثم يتركه. كما ذكرهم شعيب بالعذاب الذي اصاب الاقوام السابقة ، وحذرهم ان يدفعهم كرههم له الى الاستمرار في الكفر فيحل بهم ماحل بهؤلاء الاقوام.
ولكنهم بعد كل هذا الوعظ ردوا بانهم لايفهمون مايقول، وهم في الحقيقة لايريدون ان يفهموا او يستجيبوا، ثم قالوا لشعيب: لو لم تكن من عائلة كبيرة لرجمناك بالحجارة حتى الموت! تعجب شعيب من قوم يخافون غضب عائلة كبيرة ولا يخافون غضب الله، وقال لهم: اذن استمروا على ضلالكم، وانا استمر على هداى، وانتظروا معي النهاية لنرى من منا الذي سيحل به عذاب يذله، فردوا عليه قائلين: ان كنت صادقا فاسقط علينا قطعا من السماء فيها العذاب.
لقد طلبوا العذاب بانفسهم، فاعطاهم الله اكثر مما طلبوا، سلط الله عليهم الحر الشديد حتى هربوا من مدينتهم باحثين عن نسمة هواء، فراوا خارج مدينتهم سحابة شعروا تحتها ببعض النسيم يخفف الحر، فاجتمعوا كلهم تحتها يستظلون بها، وحينئذ امطرت السحابة شهبا ونارا اخذت تشوي اجسادهم !! ثم جاءتهم من السماء صيحة هائلة نزعت ارواحهم من ابداتهم، كالصيحة التي عذب بها قوم ثمود، كل هذا يحدث والارض تتزلزل وترتجف بهم، لكي يكتمل رعبهم وتتالم كل خلية في اجسادهم ، وقد ذكر القران هذه العذابات المتعددة التي حلت بهم: يوم الظلة : اشارة الى سحابة النار، والرجفة والصيحة اللتان واخذ شعيب بعد ان نجاه الله من العذاب هو ومن امن معه اخذ يفكر في قومه المهلكين ويقول: لقد اديت واجبي نحوكم وابلغتكم رسالة ربي، فكيف احزن عليكم وقد اخترتم العذاب باختياركم الكفر؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب لنا مدى استفادتك من القصص لتشجيعنا في نشر المزيد